الشيخ الطوسي
373
تمهيد الأصول في علم الكلام
من معنى الإمامة والتحقيق بالامر لأن ولاية المحبة والموالاة الدنيية عامة في جميع المؤمنين اجماعا " ويقوله تعالى والموءمنون والموءمنات بعضهم أولياء بعض والذي يدل على توجه الآية إلى أمير المؤمنين عليه السلام أمران أحدهما انه إذا ثبت ان المراد بالولي الأولى بالتحقق بالامر « 1 » وكل من قال بذلك قال بتوجهها اليه عليه السلام لان من خالف في ذلك حملها على الموالاة في الدين وثانيهما انه ورد الخبر من طريق الخاص والعام بنزول « 2 » الآية فيه عليه السلام عند تصدقه بخاتمه في حال الركوع والقصة فيه مشهورة فإذا ثبت انه المختص بالآية ثبت انه الامام دون غيره لان كل من قال إن الآية تفيد الإمامة قال هو المخصوص بها دون غيره وليس لأحد ان يقول إن حمل الآية على ما قلتموه يقتضى حملها على مجازين أحدهما ان لفظة الذين تقتضى الجمع فحملها على الواحد مجاز والثاني ان لفظة يقيمون الصلاة ويوءتون الزكاة تفيد الاستقبال وأنتم تحملونها « 3 » على الحال فهلا جاز لنا ان نحمل قوله ويوءتون الزكاة على أنه أراد ان من صفتهم إيتاء الزكاة ومن صفتهم « 4 » انهم راكعون دون ان يكون احدى الصفتين حالا " للأخرى وذلك ان لفظة يوءتون الزكاة ويقيمون الصلاة غير مسلم انه للاستقبال « 5 » بل بالحال أليق عند النحويين وانما يختص بالاستقبال بدخول السين أو سوف فيه ومتى حملناها على الحال لم يكن مجازا " وعلى مذهب من قال إن الله تعالى احدث القرآن في اللوح المحفوظ يقول لو سلم ان حقيقتها الاستقبال كان أيضا " حقيقة لان الفعل لم يكن وقع في تلك الحال واما لفظة الذين امنوا وان كان للجمع فقد صارت بعرف « 6 » الاستعمال يعبر به عن الواحد المعظم ولذلك نطاير كثيرة فقد صار ذلك حقيقة في العرف قال تعالى انا نحن نزلنا عليك ولقد خلقنا الانسان وانا أرسلنا « 7 » وغير ذلك من الالفاظ في القرآن وفي غيره « 8 » من « 9 » الاستعمال « 10 » على انا لو سلمنا ان ذلك مجاز لكان الحمل على ما قلناه أولى مما قالوه لان مجازنا له شاهد وما قالوه لا شاهد له لا في القرآن ولا في العرف أيضا " فان حملناها على ما قالوه لم نستفد بالآية « 11 » شيئا " لان وجوب الموالاة الدينية معلوم بغير الآية وحملنا « 12 » على ما قلناه يفيد ما لا يستفاد الا بها « 13 » على أنه لا بد لهم من حمل الآية
--> ( 1 ) 88 و 66 د : بالأمور ( 2 ) نسخهها : بترول ( 3 ) 66 د : تحملوها ( 4 ) 66 د : وصفهم ( 5 ) استانه : الاستقبال ( 6 ) 66 د : تعرف ( 7 ) استانه : سفيد ونسخهها چيزى ندارد ( 8 ) 88 د : وفي غير ( 9 ) استانه و 88 سفيد - 66 : " من " خط خورده است . ( 10 ) 88 د : والاستعمال ( 11 ) 88 د : في الآية ( 12 ) استانه : وحملنا ( 13 ) 66 د : ذ خ كذا